غزة: الريادة تحت القصف

غزة: الريادة تحت القصف

هل سمعت عن رياديين وأصحاب اعمال وشركات ناشئة يواجهون الموت تحت القصف المباشر وبالرغم من ذلك ينهضون من تحت الأنقاض ويتميزون في جميع المجالات؟ نعم إنهم ابناء غزة.

قطاع غزة هو منطقة فلسطينية محاصرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي منذ ١٦ عام فلا يستطيع سكان هذا القطاع مغادرته الا بتصريح يصعب الحصول عليه٫ والمصادر التي تغذي هذا القطاع من مياه وكهرباء ومواد غذائية وادوية محدودة جدا. هذه المدينة هي بمثابة أكبر سجن وجد في البشرية.

يسكن مدينة غزة ما يقارب المليونين نسمة و١،١٩ مليون من سكان غزة هم من الشباب والشابات، وبسبب نسبة البطالة العالية وهي بنسبة ٧٤٪ فالكثير من هؤلاء الشباب والشابات اتجهوا لخلق وظائف لأنفسهم عن طريق الشركات الناشئة وعن طريق تعلم المهارات مثل البرمجة سواء بالجامعات او عن بُعد عن طريق دورات الكترونية لإنشاء شركات ناشئة تكنولوجية وللعمل ايضاً بأعمال حرة لزبائن في الضفة الغربية والخارج وبأسعار زهيدة الثمن. شباب وشابات غزة لا يعملون فقط بالبرمجة لجهات خارج غزة لكن ايضاً الكثيرين منهم يعملوا كصحفيين وكُتاب لجهات إعلامية في الضفة الغربية.

واجه شباب وشابات غزة الحروب ورأوا العنف بأعينهم منذ نعومة اظافرهم، فعلى سبيل المثال الشابات والشبان من قطاع غزة الذين هم من مواليد عام ٢٠٠٠ قد رأوا عنف الحرب لأول مرة عندما كانوا في عمر ٨ سنوات في الطفولة، وبعد ذلك اندلعت حرب أخرى في عام ٢٠١٤ عندما كانوا في عمر ال ١٤ عام أي في سن المراهقة، وفي عام ٢٠١٩ كانوا بعمر ال ١٩ عام وفي عام ٢٠٢١ كانوا بعمر ال ٢١ عام في مرحلة الشباب وفي الوقت الحاضر بعام ٢٠٢٣ هم بعمر ال ٢٣ عام بعمر النضوج.

 فهذا الجيل الفلسطيني من اهل غزة رغم الأسى والالم والاثر السيء للحروب منذ الطفولة مروراً بالمراهقة والشباب قد مشوا بطريق صعبة مليئة بالمصاعب الاقتصادية وقد أنشأ الكثير من المشاريع والشركات الناشئة على امل النهوض باقتصاد أفضل وكسب المال ولو كان قليل.

وفي هذه الأيام بظل الحرب التي شنت على غزة يعاني شعب غزة بأكمله ونسبة كبيرة منه من الرياديين من خطر الموت وانهيار الشركات الذين تم انشاؤها.

أحد المباني التي تقم قصفها وتدميرها بالكامل بمدينة غزة هو برج فلسطين، فهذا المبنى يحتوي على الكثير من الشركات الكبيرة والصغيرة الناشئة، وامثلة على الشركات الناشئة التي دُمرت مكاتبهم ومقراتهم في مبنى برج فلسطين هم “ايليفن هاب”، “تويت”، و”شركة كارم للتجارة الالكترونية” وغيرهم.

نشر الشاب رمضان الاغى هو يعمل كأخصائي في التسويق الالكتروني من غزة – خان يونس نشرعبر لينكدإن قائلا “العمل في أوقات الحروب، هل يمكنني إضافة بند كهذا في السيرة الذاتية عبر لينكدإن وعند تقديم وظائف جديدة؟؟ مرة أخرى، أشد قسوة من كل المرات، غزة تحت القصف. لازالت مدينتنا تتعرض للحرب، ولازال الاحتلال الإسرائيلي الغاشم يعتدي عليها بأعثى معدات الحرب، انقطاع الكهرباء بنسبة ٨٠٪ عن كافة المحافظات، خلل في شبكات الاتصالات والانترنت بسبب قصف مقرات ونقاط الارسال الخاصة بشركات الاتصالات، انقطاع مستمر في المياه، تدمير بشع للمباني السكنية والتجارية ومركز المدينة”، فعلق رمضان ساخراً عن ما اذا كانت مهارة العمل تحت القصف وفي ظل الحروب تؤخذ بعين الاعتبار وتحسب له اذا ادرجها في سيرته الذاتية.

نحن في مجلة لكُم للرواد الشباب مهمتنا هي تزويد الشباب العربي بأهم ما يخص الرياديين والموظفين وطلاب الجامعات عن طريق نشر مقالات اقتصادية شبابية تختص بعالم الاعمال والريادية، اليوم مهمتنا هي دعم اخوتنا شبان وشابات قطاع غزة وخصصنا هذا المقال لهم كي نقول لهم اننا نحن يداً بيد سننهض معاً من تحت الدمار والركام لحياة إنسانية واقتصادية أفضل.

spot_img

اشترك معنا ليصلك كل جديد

اشترك معنا ليصلك كل جديد

Related articles

مينابيست: مقابلة حصرية مع المؤسس عن التأثير في ثقافة الرياضة العربية

في عالم الرياضة، تتبارى العلامات التجارية لتسليط الضوء على...

ما هي المهارة الأساسية التي يجب أن تتقنها لتحقيق النجاح المهني؟

ما هي المهارة الأساسية التي يجب أن تتقنها لتحقيق...

ما هو الفرق بين المستثمر الملاك والمستثمر المغامر؟

هنالك ارتباكًا كبيرًا بين المستثمر الملاك والمستثمر المغامر، حيث...
spot_imgspot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here