تقرير الإسكوا 2023: تقييم شامل للأطر التشريعية لبيئة الأعمال في الدول العربية

تصدر نسخة عام 2023 من تقرير الإسكوا «ا الأطر التشريعية لبيئة الأعمال في البلدان العربية» وفيها تقييم متكامل لخمسةٍ من مجالات التنمية التجارية والاقتصادية في ٢١ بلداً عربياً من اصل ٢٢. ويبحث التقرير في قوانين المنافسة وتدابير حماية المستهلك، فيبين مدى تواؤمها مع أفضل الممارسات التشريعية التي ثبتت فعاليتها في ترسيخ الممارسات المنصفة في السوق وحماية حقوق المستهلك. ويتعمق في استعراض قواعد مكافحة الفساد والقوانين التي تحكم الاستثمار الأجنبي المباشر، مبيناً دورها في تعزيز شفافية بيئة الأعمال وجعلها مواتية للمستثمرين. ويتضمن التقرير أيضاً تقييماً لقوانين الشركات، حيث يركز فيه على الهياكل القانونية لعمليات الشركات، وحوكمة المشاريع التجارية، وقوانين الإفلاس، مع الإضاءة على المواضع التي تتطلب إصلاحا وتحسيناً.

ويتضمن التقرير دراسات تفصيلية ومنفصلة لكل بلد عربي في المنطقة العربية ايضاً، يمكنك تحميل التقرير الأصلي والتقارير المنفصلة من خلال الروابط في نهاية هذا المقال

لقد شهدت المنطقة العربية خلال العقود الأخيرة تحولات كبرى في القواعد التنظيمية للأعمال التجارية من أجل زيادة تنافسية الأسواق وزخم النمو الاقتصادي. وقد اختلفت التدابير المعتمدة لهذه الغاية باختلاف الظروف والأهداف والأولويات الإنمائية في البلدان العربية، إلا أنها ركزت عموماً على التنويع الاقتصادي في البلدان المنتجة للنفط، وعلى اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر في البلدان المتوسطة الدخل، وعلى المتطلبات الأساسية للنمو في أقل البلدان نمواً.

اليك النقاط والرسائل الرئيسية من القوانين الخمس التي تمت دراستها:

  • قانون المنافسة: حققت المنطقة العربية إجمالاً تقدماً ملحوظاً في التشريعات المتصلة بالمنافسة، وارتفع متوسط نقاط المنطقة من متوسط إلى متطور، نتيجة اعتماد بعض البلدان قوانين جديدة وتعديل بعضها الآخر للقوانين المعتمدة فيها. ولا تزال أقل البلدان نموًا هي الأضعف من حيث إنفاذ قوانين المنافسة. كما لا تزال المنطقة العربية تواجه تحديات من حيث شفافية التعاريف المدرجة في قوانين المنافسة ووضوحها، ما يشير إلى ان هذا المجال يتطلب التحسين.

والاستثناءات التي تنّص عليها التشريعات المتصلة بالمنافسة في معظم بلدان المنطقة هي مكمن ضعف شديد، ويستلزم علاجها فرض أطر تنظيمية أكثر وضوحاً وصرامة.

  • قانون حماية المستهلك: اللافت أن التشريعات المتصلة بحماية المستهلك هي الأضعف بين قوانين الأعمال التجارية التي يتناولها هذا التقرير. يتطلب الانتقال إلى المعاملات الرقمية قواعد تنظيمية متينة، ولكن مرنة. وباستثناء بلدان مجلس التعاون الخليجي والبلدان المتوسطة الدخل، لا تشمل تشريعات باقي البلدان التجارة الإلكترونية بالدرجة الكافية. فضلاً عن ذلك، لا تزال الجهود الرامية إلى تعميم ممارسات الاستهلاك المستدام في مرحلة أولية في بلدان المنطقة العربية. كما تم ملاحظة ان أطر حماية المستهلك في أقل البلدان نموًا أضعف من غيرها، وهم في إشارة إلى الحاجة الماسة للتحسين في هذا المجال.
  • قانون مكافحة الفساد: و ّقع 21 بلد ًا عربياً، من أصل 22، على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ما يد ّل على التزام إقليمي بجهود مكافحة الفساد. وفي بلدان مجلس التعاون الخليجي والبلدان المتوسطة الدخل، وتتواءم الأطر التنظيمية لمكافحة الفساد إلى حدّ كبير مع المعايير الدولية، ولا سيما من حيث قوانين نزاهة القطاع العام، ومكافحة الرشوة، وقوانين حماية المبلغين عن الفساد، والمشتريات العامة.

 

على الرغم من تسجيل بعض التقدم، لا تزال البلدان العربية تفتقر إلى الأحكام التشريعية التي تعزز الشفافية والقدرة على الوصول إلى المعلومات في القطاع العام. وحتى الآن، لم تتبن البلدان المتأثرة بالنزاع وأقل البلدان نموًا بالكامل تشريعات الحوكمة الرقمية من أجل مكافحة الفساد.

  • الاستثمار الأجنبي المباشر: تقدم البلدان العربية كافة الضمانات لحماية المستثمرين الأجانب، وتشمل هذه الضمانات المساواة في المعاملة وآليات تسوية المنازعات. ولم يقم سوى عدد قليل من البلدان، منها دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والمغرب، بإنشاء منصات إلكترونية لتسجيل الاستثمار الأجنبي، كما تتيح البلدان العربية جميعها حوافز شتى ومناطق حرة لتشجيع الاستثمار الأجنبي، ولا تزال القيود على الملكية الأجنبية الكاملة قائمة في بعض القطاعات، ما يحول دون تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المنطقة العربية.
  • قانون الشركات: تفتقر البلدان العربية إلى أحكام تشريعية تتوخى الاستدامة وتراعي معايير البيئة والمجتمع والحوكمة. وتفتقر البلدان المتوسطة الدخل، والبلدان المتأثرة بالنزاع، وأقل البلدان نموًا إلى الدعم التشريعي لإنشاء الهيئات والصناديق المخصصة لتعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم.

اما البلدان المتأثرة بالنزاع والبلدان المتوسطة الدخل متأخرة في اعتماد التكنولوجيا الرقمية لإنشاء الأعمال التجارية وتفعيل عملياتها، وتغيب في بلدان المنطقة عمومًا الأحكام الملزمة للشركات بإعلان المستفيد الحقيقي. خذا وقد اعتمدت البلدان العربية جميعها قوانين لإفلاس الشركات تحمي مصالح الدائنين.

يمكنك الاطلاع على ملخص التقرير الكامل: https://www.unescwa.org/sites/default/files/pubs/executive-summary/arab-business-legislative-frameworks-2023-summary-arabic.pdf

للإطلاع على الدراسات المنفصلة للبلاد العربية: https://www.unescwa.org/ar/publications/أُطر-تشريعية-بيئة-أعمال-بلدان-عربية-2023

المصدر: UNESCWA

 

spot_img

اشترك معنا ليصلك كل جديد

اشترك معنا ليصلك كل جديد

Related articles

معهد ماس يطلق برنامجاً تدريبياً لدعم فرص الخريجين في سوق العمل

معهد ماس يطلق برنامجاً تدريبياً لدعم فرص الخريجين في...

هل يهدد الذكاء الاصطناعي المؤثرين؟

هل يهدد الذكاء الاصطناعي المؤثرين؟ - في عالم مليئ...

كيف تصنع محتوى عبر اللينكدان لتبني هوية احترافية قوية

كيف تصنع محتوى عبر اللينكدان لتبني هوية احترافية قوية...

Rise Palestine: بنك فلسطين وصندوق الاستثمار لدعم الشركات الناشئة بعد الحرب

Rise Palestine: بنك فلسطين وصندوق الاستثمار لدعم الشركات الناشئة...

تأثير يوتيوب على الحقوق الرقميّة للفلسطينيّين خلال الحرب على غزة

يوتيوب، كواحد من أبرز منصات التواصل الاجتماعي ومشاركة الفيديو...
spot_imgspot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

×