كيف تسيطر على الشراء الاندفاعي؟

كيف تسيطر على الشراء الاندفاعي؟

كيف تسيطر على الشراء الاندفاعي؟

توفيري مع يارا

يارا المصري

الشراء الاندفاعي هو الشراء المتسرع دون أي تخطيط مسبق وهو نتيجة الاندفاع العاطفي والمشاعر التي يشعره المستهلك بها انه بحاجة شراء منتجات معينة لكن هو بالحقيقة رغبة وليس احتياج. قد لا يؤدي الشراء الاندفاعي الى خسارات مادية عندما يكون ضمن حد إنفاق معين، لكن سيكون من الكارثي ان يكون هذا الشراء المتهور الذي تدفعه العواطف والمشاعر باهظ الثمن فللأسف ان معظم حالات الشراء الاندفاعي تنتج عن شراء منتجات باهظة مثل الساعات والسماعات والهواتف المحمولة الذي يروج لها الشركات المنتجة بطريقة تدفع المستهلك بشراء منتجاتها باي ثمن حتى لو أدى ذلك الى تدمير مواردهم المالية.

من أكثر الأسباب شيوعاً الذي يجعل الناس يتقاعدون فقراء هو الشراء الاندفاعي، فيرون شيئاً يعجبهم ويشترونه دون أدنى تفكير وهذا يعني ان بغض النظر عن مقدار ما تكسبه من مال فإنك تميل لإنفاقه كله مما ينتج بارتفاع النفقات لتقابل الدخل وذلك يدفعك لعدم التقدم بحياتك المالية والعملية وبالتالي الشخصية ولن تتخلص من الديون ابداً.

ليس لدى الشراء الاندفاعي عواقب مالية جسيمة فقط بل له تبيعات قد تؤثر على سلوكك الشخصي مثل فقدان السيطرة على العاطفة الشرائية فبعد ممارسة مثل هذا النوع من الشراء الذي كانت عاطفتك تقوده بالبداية بعد وقتٍ وجيز ستشعر ان هذا السلوك يسيطر على عاطفتك وستفقد السيطرة تماماً لتصبح مهووساً بالشراء او مدمن شراء وستحتاج الى علاج نفسي كي تستطيع التخلص منه.

هنالك مؤشرات وعوامل يمكنك ملاحظتها ما إذا كنت ممن يحملون صفات المشتري المندفع، لتنقذ اموالك ونفسك من الدخول في دوامة التهور وعدم السيطرة على الشراء عليك معرفة ما إذا كنت تحمل تلك الصفات، اليكم اهم صفات الشراء الاندفاعي:

-اولاً، إنفاق مبالغ كبيرة من المال بشكل مفاجئ وغير مخطط له.

-ثانياً، الشعور بالرضا مباشرةً بعد انهاء عملية شراء، وتلك من علامات ادمان الشراء.

-ثالثاً، تكرار عمليات الشراء المفاجئة وبمبالغ طائلة بشكل متقارب.

-رابعاً، تكملة عمليات الشراء الاندفاعي حتى بعد الشعور بالندم.

زاد سلوك الشراء المتهور مع تطور التكنولوجيا، فلم يعد الشراء مرتبط بالخروج من المنزل والتسوق في المراكز التجارية والأسواق والمحلات، بل أصبح الشراء الإلكتروني هو الأكثر شيوعاً، فالمستهلك يختار ما يريد شرائه وهو جالس في بيته ويدفع من خلال بطاقة الائتمان فلا يشعر بالذنب لأنه لا يرى المال يُنفَق بأم عينه. ولا ننسى ايضاً ذكاء البائعين في التسويق لمنتجاتهم بطريقة تجعل المستهلك انه بحاجة لشراء هذا المنتج، ومن ابرز الحيل التسويقية والأكثر شيوعاً هي التخفيضات لأسعار السلع ولكن للأسف هي كاذبة وغير حقيقية، فأغلب البائعين يضعون أسعار عالية جدا ويخفضونها للسعر الأصلي للمنتج.

لكن هل يتغير سلوك الشراء الاندفاعي في ظل الحروب والأزمات؟

بعد جائحة كورونا باتت تتوالى الازمات في الشرق الأوسط والعالم، مثل الزلازل والاعاصير والحرائق الكبيرة والحروب، فبات الناس الذين عاشوا تلك الازمان يشعرون بانعدام الأمان اما من لم يعيشها بات يشعر “بأمان اقل”، فشراء شيء اقل أهمية بسبب تسرع عاطفي بات يؤثر بشكل جذري، فقَلت هذه العادات بسبب احتمالية تأثيرها مادياً على الأشخاص مستقبلاً في ظل اقتصادات متزعزعة بسبب الازمات والحروب.

 

فبأيامنا هذه أصبح الاحتياج الرئيسي قل ما توفر فليس هنالك مجال لاي تسرع عاطفي تجاه الشراء. فمع غلاء المعيشة والأزمات بات المال الذي يجنيه رب الاسرة يكفي فقط لتكلفة السكن والطعام والشراب واحتياجات الأطفال والمصروف الشخصي. فعلا كل فرد من من افراد المجتمع ان يقضي على عادة التسوق الاندفاعي، لأنه إذا كان معتمد على المال الذي ضَمِن وجوده اليوم قد لا يدوم للغد بظل القلاقل والنزاعات والتزعزع الاقتصادي، وينصح خبراء الاقتصاد بالاستثمار اذا توفر المال كي يتضاعف ويدوم للمستقبل.

توفيري مع يارا
spot_img

اشترك معنا ليصلك كل جديد

اشترك معنا ليصلك كل جديد

Related articles

spot_imgspot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

×