Spread the love
Post Views: 990
freestocks-_3Q3tsJ01nc-unsplash

هل تشكل الموضة خطراً على البيئة؟

نجلاء عبد اللطيف

لقد أصبحت مجتمعاتنا قائمة على الاستهلاك، حيث أصبح معظم الناس يستهلكون بطريقة مفرطة دون التفكير بواقع حاجة مشترياتهم وما يحصل بها بعد نهاية صلاحيتها، من أكثر الأمور يتم استهلاكها بشكل كبير هي الملابس. فقد ارتفع استهلاك الملابس بنسبة 400% عن قبل 20 عام. وفي الوقت ذاته يتم استخدام ما يقارب ال ٢٠% فقط من الملابس التي يتم شراؤها.

تعتبر الأعياد الدينية والوطنية من أكثر الفترات التي تشهد الاستهلاك المبالغ فيه في الملابس والطعام، فحسب الدارسات اتضح ان الاستهلاك والإنفاق يرتفعان بنسبة ٥٣٪ في الدول العربية خلال فترات الأعياد.

حيث ان أصبح عمر الملابس أقصر، خاصة الملابس التي يتم شراؤها للمناسبات والاحتفالات التي يتم ارتداؤها عادةً مرة أو مرتين فقط. فمعدل ارتداء قطع الملابس هو 7 مرات قبل إلقائها في القمامة أو توزيعها. ما يجعل صناعة الأزياء واحدة من أكثر الصناعات الملوثة في العالم هو استخدام الكثير من الموارد في تصنيع الملابس الجديدة مثل المواد الخام والمياه والطاقة والكيماويات.

أدت أيضاً هيمنة الملابس المستوردة الرخيصة إلى منافسة ماركات الملابس المحلية الصغيرة في الأسواق، ناهيك عن محلات الخياطة التي كادت أن تنقرض. في طبيعة الحال لا ينبغي أن تشكل الموضة خطراً على البيئة وهناك مجموعة من الخيارات المستدامة من ناحية الاستهلاك الملابس. اليكم اهم ٥ خطوات للتقليل من الاستهلاك المستهتر بشراء الملابس:

أولاً: دعم المنتجين المحليين والماركات الصديقة للبيئة التي ينتجون الملابس بشكل بطيء وأخلاقي، بعيداً عن الاستغلال العمال والتي تنتج الملابس بطريقة صديقة للبيئة.

ثانياً: تجنب الشراء المتهور وعدم التأثر بآخر صيحات الموضة وضغوط الإعلانات والعروض وضغوطات المجتمع.

ثالثاً: يمكنك شراء الملابس المستخدمة كبديل مستدام فعلى سبيل المثال هنالك الكثير من الحسابات التي تعرض فساتين للمناسبات التي تم ارتدائها لمرة واحدة للبيع بأسعار زهيدة ومنافسة للسوق، فهذا يساهم في التقليل من نفايات الأزياء التي ينتهي بها المطاف في مكبات النفايات وتؤدي الى التلوث البيئي.

رابعاً: التبرع بالملابس للبالغين والأطفال لمختلف المنظمات الخيرية ودور الأيتام، كي لا ينتهي مطافها بمكبات النفايات.

خامساً: استعارة الملابس الجيدة من الأقارب والأصدقاء بعد الانتهاء من استعمالها.

تمتلئ متاجر الملابس في أسواقنا بقطع مستوردة بكميات كبيرة من دول مثل تركيا والصين وبنغلاديش، وقد أصبح قطاع الملابس يشمل الماركات العالمية الكبرى مثل Zara وH&M  يسمى بالموضة السريعة أو موضة الاستهلاك الفوري، وهي الملابس التي تصنع بوقت قصير استجابة لأحدث منتجات الموضة و توفيرها للمستهلكين بأسعار رخيصة.

هناك الكثير من الطرق للاستهلاك الواعي للتقليل من الاستهلاك المفرط وعلينا أن نعزز ثقافة الاستدامة ونشجع إعادة الاستخدام والتدوير للملابس لتصبح ظاهرة شائعة في مجتمعاتنا.

ندعوكم للاطلاع على مدونة  Zero Waste Palestine ،  حيث تسلط الضوء على القضايا المتعلقة بتغير المناخ وتشجيع الممارسات المستدامة للحد من النفايات في الوطن العربي. تجدون في المدونة العديد من النصائح حول تقليل النفايات والعيش بطريقة أكثر استدامة.

 

 

الموضة السريعة

 

 

الإنبعاثات الملوثة من صناعة الملابس

 

 

كل 3 قطع من 5 ينتهي مطافها في مكبات النفايات الذي يؤدي إلى انبعاثات غازات مسممة خطيرة على صحة الإنسان والبيئة

نجلاء عبداللطيف

نجلاء عبداللطيف

Zero Waste Palestine صاحبة مدونة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *